اللقاءات المتوسطية للموارد البشرية تبحث تطوير المؤسسات
عقدت بالعاصمة، اليوم، ندوة صحفية خُصصت لتقديم الدورة العاشرة من اللقاءات المتوسطية للموارد البشرية MEDRH، المقرر تنظيمها يومي 13 و14 نوفمبر 2026، والكشف عن أبرز محاورها وبرنامجها والمواضيع المطروحة للنقاش، في دورة توصف بالاستثنائية بالنظر إلى مسار هذه التظاهرة على امتداد عشر سنوات.
البعد الواقعي واستشراف المستقبل
وقال رئيس المنتدى المتوسطي للموارد البشرية والخبير الدولي في إدارة المؤسسات، حمادي شلوف، في تصريح لموزاييك، إن الدورة العاشرة تأتي امتداداً لما تحقق خلال الدورات التسع السابقة، ما يجعل الدورة الحالية تتويجاً لعشر سنوات من العمل والتجربة في مجال الموارد البشرية وتطوير المؤسسات.
وأضاف شلوف أن المنظمين يحرصون في كل دورة على اختيار مواضيع تجمع بين البعد الواقعي واستشراف المستقبل، إلى جانب استضافة شخصيات وخبراء لتقديم تجاربهم وخبراتهم، معتبراً أن اللقاءات المتوسطية للموارد البشرية أصبحت، منذ عشر سنوات، من أبرز التظاهرات المتخصصة في هذا المجال على مستوى إفريقيا والفضاء المتوسطي.
العلاقات المهنية والوصول لفرص جديدة
وأشار شلوف، إلى أن الحفاظ على استمرارية التظاهرة يرتبط أيضاً بقدرتها على تحقيق قيمة مضافة للمشاركين والعارضين والشركاء، قائلاً إن الفكرة الأساسية تقوم على أن كل شخص يستثمر وقته أو موارده في المشاركة في مثل هذه الفعاليات يجب أن يجد عائداً واضحاً من حضوره، سواء من خلال تبادل الخبرات أو بناء العلاقات المهنية أو الوصول إلى فرص جديدة.
وفي هذا الإطار، أوضح أن الجانب اللوجستي للملتقى صُمم بما يسمح للعارضين بالتعرف بشكل أفضل على المشاركين، إلى جانب تنظيم أنشطة موازية لتعزيز التواصل والتشبيك بين مختلف الفاعلين.
ومن المنتظر أن تستقطب الدورة الجديدة أكثر من 1000 إلى 1200 مشارك على امتداد يومي 13 و14 نوفمبر، فيما يواصل المنتدى تخصيص مشاركة مجانية لنحو 200 طالب سنوياً بالتنسيق مع الجامعات، بهدف إتاحة الفرصة للطلبة للتعرف على واقع سوق العمل والالتقاء بصناع القرار والخبراء، بما يدعم اندماجهم المهني.
وعلى المستوى الإقليمي والإفريقي، تضم الهيئة التسييرية للمنتدى كلاً من تونس والمغرب ومصر، إلى جانب مشاركات من الجزائر وعدد من الدول الإفريقية، من بينها كوت ديفوار والسنغال وبنين، بما يعكس البعد المتوسطي والإفريقي للتظاهرة.
الاقتصاد وسوق العمل
ويحتل الذكاء الاصطناعي موقعاً متقدماً ضمن النقاشات المرتبطة بمستقبل الموارد البشرية وتطوير المؤسسات، في ظل التحولات المتسارعة التي أحدثتها هذه التكنولوجيا في الحياة اليومية والاقتصاد وسوق العمل.
وفي هذا السياق، اعتبر شلوف أن الذكاء الاصطناعي أصبح مكوناً ثابتاً في الحياة اليومية والاقتصاد، مشيراً إلى أنه لا يمثل فقط مصدراً للتحديات، بل يفتح أيضاً مجالات جديدة للتطبيق والعمل أمام الأشخاص والمؤسسات القادرة على حسن استخدامه وتوظيفه.
كما شهدت الندوة الإعلان عن توقيع عدد من الاتفاقيات التي تهدف، وفق المنظمين، إلى دعم تطوير الموارد البشرية وتعزيز الإمكانات المالية والتكنولوجية، بما يساهم في مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية واستشراف مستقبل المؤسسات.
صلاح الدين كريمي